10.14.09

مزيداً من الضجيج يا أصدقاء !

نشرت تحت تصنيف الله لا يغير علينا, فكر و تفكير .., وراء الشمس في 4:46 م بواسطة مشاري الغامدي

كتب الصديق معتصم الحارثي في صفحته بموقع Facebook عبارة تقول :

(( يقضي الإنسان بداية سنواته الأولى في تعلم النطق .. وتقضي الأنظمة العربية بقية عمره في تعليمه الصمت))

قرأت العبارة سابقاً ، و لم تستوقني لذاتها ، و إنما استوقفني أن 20 شخصاً من زوار صفحته أبدوا إعجابهم بالعبارة بالضغط على خيار Like ، بالإضافة لعدد من التعليقات عليها ..

ابتسمت .. فكم نعجب بأولئك الذين يتحدثون عن همومنا و حقوقنا ، و نحن أول من يخذلهم بصمتنا !

نشاهد حلقة من مسلسل تلفزيوني ينتقد ظلماً ما ، فنضحك ضحكة متوترة، و نتهامس أن طاقم مسلسل (..) قد ( خربها ) !

نتذمر بشدة لأن قناة رياضية منعت من نقل منافسات الدوري السعودي ، و ننهي الحديث قبل كشف الجاني !

حضور دروس  عن التضحية و الصبر و قول كلمة الحق ، التعاطف مع المظلومين في العراق .. مع المضطهدين في الصين .. مع المنكوبين في فلسطين ..  أمر حميد .. لكنه إن غيب المصلحين عن شؤون وطنهم ، الذي يحتل القسم الأكبر من دائرة تأثيرهم ، فهو يشكل نوعاً من التدين البديل .. عندما يكون هذا الوطن ، و ما فيه من فقر أو بطالة أو فساد سياسي أو اقتصادي .. بعيداً عن صدارة اهتمامنا ..  الوطن الذي أرى في قضاياه واجب العصر.

هذا لا يعني إطلاقاً الإقليمية ، و الانكفاء على الوطن وحده و نسيان قضايا المسلمين .. لكنه يعني إعادة توزيع نسب الاهتمام و التأثير ..

في مدونته حلم أخضر ، أورد الزميل طراد الأسمري موضوعاً بعنوان ( وطن للبيع ) .. الموضوع يحتوي نماذج صارخة للفساد الاقتصادي .. يرتكبها مواطنون ، علت مصالحهم الشخصية على مصلحة وطنهم ..

قالت إحدى المعلقات على التدوينة :

(( الفقر يعلم الكفر ما تبونه يعلم بعض المواطنين , وشلون يبيعون البلد؟! ))

هذا مثال ..

و الأمثلة كثيرة لقضايا وطنية خالصة ينبغي أن تنال الحيز الأكبر من اهتمامنا ، كونها اللبنة الأولى لدائرة الأمة . عنها علينا أن نتحدث ، و بها نرفع أصواتنا .. و سقف الحرية لا حدود له .. إنما يرتفع بارتفاعه في خطابنا و  آمالنا و رؤانا .. الكلام إذا علا أحدث ضجيجاً ، و الضجيج يتصاعد حتى يخترق سقف الحرية الذي انخفض كثيراً ، و هوى بآمالنا و طموحاتنا ..

يقول الصديق عبد الله المالكي في صفحته في Facebook :

نعم هي مجرد هموم على هذا الحائط .. كلام على هذا الحائط .. ولكن البداية من هنا .. لنبدأ نتكلم .. وليستمر الكلام .. وليرتفع الصوت إلى درجة الضجيج .. نعم الضجيج .. لكي نمزّق هذا السكون القاتل .. حينها سنلتقي هناك .. على عتبة النهضة .. صدقوني .. لقد كانت النهضة في بداية الأمر مجرد كلمة .. لا نحتقر أقلامنا .. مزيدا من الضجيج يا أصدقاء !

آخر النقولات في هذه التدوينة ، عبارة رائعة لذلك الطير الذي يغرد وحيداً ، محمد الرطيان :

تعليقات »

  1. عوداً حميداً ^_^ مرة اخرى ايها الرئيس
    نحن بحاجة لاتخاذ طريقة “البزز ماركيتنق” في نقل افكارنا وإيصالها …لتحقيق الحلم ، اقصد الاحلااااااااام
    http://en.wikipedia.org/wiki/Marketing_buzz

    تحياتي

  2. مشاري الغامدي قال,

    أهلا مدلول
    :)

    أنا موجود .. بس ما أعلن عن كل التدوينات
    توني منزل تدوينة قبل أسبوع
    خذ لفة و تشوف :)

    و فكرتك حلوة جدا
    خلينا نسوي حزب للمدونين :)

  3. الأخ الغالي / مشاري
    شكرا أن أوردت مدونتي الفقيرة في ثنايا سطورك
    يوم السبت القادم بمشيئة الله 17 اكتوبر يوافق اليوم العالمي لمحاربة الفقر
    نحتاج الى ضجيج يعلو فوق صوت الفقر ويهيمن
    لك وللاحبة باقة ود

  4. السلام عليكم اخ مشارى انامعجب بتعليقاتك ولذلك ارجو المساعدة فى نشر دعوتى التى طرحتها على الفيس بوك منذ ايام قليلة وهى دعوة الى الوحدة بين الشعوب العربية بعيدا عن الحكومات وبعيدا عن التعصب الدينى فالدين لله والعالم الاسلامى للجميع والمقصود بالوجدة هنا الرجوع الى العادات العربية الاصيلة وتشجيعو المنتج العربى مهما يكن الى ان تقوم الحكومات بعمل عملة واحدة واوراق هوية واحدة وهكذا من باقى الامور حتى نكون مجتمع اسلامى واحد ومرة اخرى بعيد عن التعصب الدينى الاعمى فأرجو المساعدة على نشر هذة الدعوة جزاكم الله بها خير الجزاء ولكم منى السلام

  5. مها نور إلهي قال,

    مقال رائع و يثلج الصدر…و لكن يبقى كلاما أو قل فضفضة…و لا أدري ما مصير هذه الفضفضة بعد عشر سنوات أو عشرين سنة…هل سيفيض بنا الحال و نضيق بالفضفضة لنأخذها إلى حيز الانتفاضة؟ أتمنى ذلك!

    دام فكرك مميزا أخي

  6. مشاري الغامدي قال,

    طراد . .

    نورت المدونة .. و شكراً لتذكيرك .. بإذن الله أساهم في هذا اليوم

    أبو إسلام
    لو تزودني بالرابط في صفحتي أكون شاكراً لك

    مها
    سلمت عزيزتي .. و بإذن الله عندما يتعالى الضجيج سيتراكم مع الزمن ليحدث تغييراً نوعيا

  7. زرت مدونتك عن طريق صفحتك بالفيس بوك ، فكانت أول زيارة لي ولا أعتقد بأنها ستكون الأخيرة….

    شكراً لك …

  8. مشاري الغامدي قال,

    نورت المدونة أستاذ نايف .. و مرحبا بك دوما
    :)


أترك تعليقا